تعتبر ظاهرة " التبلاح " من التقاليد والعادات الموروثة في المجتمع الصحراوي بحيث ظلت هاجس النساء .
وتحرص الجدات والأمهات بشكل خاص على تسمين الفتيات الصغيرات بمجرد بلوغهن سن ست سنوات ويجبرن على تناول كميات كبيرة من الموادالغنية بالسكريات والذهنيات والسعرات الحرارية العالية .
وتحرص الجدات والأمهات بشكل خاص على تسمين الفتيات الصغيرات بمجرد بلوغهن سن ست سنوات ويجبرن على تناول كميات كبيرة من الموادالغنية بالسكريات والذهنيات والسعرات الحرارية العالية .
عند بلوغ الفتاة ست سنوات تفكر الأم في تسمينها وذلك بإعداد وصفات غنية بالذهون والسكريات والسعرات الحرارية العالية وتعطي الأم هذه الوصفات لإبنتها سريا دون علم بقية إخوتها بذلك وعند بلوغ سن الثالثة عشرة تقصد بها والدتها سيدة مشرفة على التبلاح تسمى " المعلمة" وهذه السيدة غالبا ماتكون متقدمة في السن ولها خبرة طويلة في التسمين ولها دراية أيضا بالأعشاب المستعملة في عملية التبلاح وتستقر بالضرورة في خيمة وتتوفر على خيام لإيواء الفتيات من جميع أنحاء المنطقة وتقول " مكبولة " وهي عجوز في عقدها السابع كانت معلمة فيما مضى بحيث كانت تقوم بتسمين فتيات منطقتها تحدثنا باللهجة الصحراوية فتقول يجوني طافيلات من كل بلد باش نبلحوهم تهيء هذه السيدة برنامجا يتضمن تداريب قاسية ، تفرض على المستفيدات من العملية ، الإستيقاظ في وقت مبكر وتلزمهن على الإفطار بدروة الجمل التي يتم تذويبها وخلطها بأعشاب تسمى بالصحراوية الصدار مثل أزوكني الزعتر ، الخزامى ... ثم يتناولنها بكمية كبيرة ، بعد ذلك يتم إعداد حساء يسمى بالحساء الأحمر يعد من دقيق الزرع والماء والسكر ويترك فوق نار هادئة إلى أن يصبح أحمرا فترغمهن على تناول جيرة كبيرة من هذا الحساء وبعد ساعة كاملة من تناوله تقوم المعلمة بإحضار شكوة مليئة باللبن المحلى بالسكر ويعرف بإسم الزريك فتلزم الفتيات بشرب كميات كبيرة من ذلك المزيج وتقول "حجبوها" لقد شربت مايناهز عشرون لترا من الزريك في اليوم الواحد إلى أن شعرت برأسي يدور وأغمي علي ولا أنسى تلك الأيام التي ذقت فيها الأمرين من جراء الطعام الغث الذي تفرضه علينا المعلمة فقد كنت أتمنى أن تنكسر الجرار ، وتموت الإبل حتى لا تنتج لبنا والأكثر من هذا كنا عندما نتبادل أطراف الحديث عن تلك المعاملة القاسية ، التي تفرضها علينا المعلمة نتمنى لها الموت حتى نرتاح من هذا الكابوس المزعج .
وحين يحين موعد الغذاء ، يتم تناول كمية كبيرة من العجنة فهي بمثابة مقبلات ثم يضاف إلى قائمة الطعام التي تعدها المشرفة على التبلاح اللحم( خروف كامل) المطبوخ بالزبدة وتقول" مكبولة" من الأفضل أن تأكل الفتاة لحم جدي أو خروف كاملا كل يومين" أحسن لها توكل لحم شاة باش تسمن بالزربة وتلحك عني دار أهلها باش إعرسوها" .
وحين يحين موعد الغذاء ، يتم تناول كمية كبيرة من العجنة فهي بمثابة مقبلات ثم يضاف إلى قائمة الطعام التي تعدها المشرفة على التبلاح اللحم( خروف كامل) المطبوخ بالزبدة وتقول" مكبولة" من الأفضل أن تأكل الفتاة لحم جدي أو خروف كاملا كل يومين" أحسن لها توكل لحم شاة باش تسمن بالزربة وتلحك عني دار أهلها باش إعرسوها" .
وتقول أيضا بأن تسمين بعض الفتيات يحتاج إلى تكرار العملية مدة فصلين أو ثلاثة فصول متتابعة ويبقى الطموح من هذه العملية أن تتضاعف كتلة الفتاة مرتين أو ثلاث مرات . وتقول" دريميزة" وهي إحدى تلميذات مكبولة وتبلغ من العمر 45 سنة وهي أم لخمسة أبناء ، كانت من بين اللواتي خضعن لنظام التبلاح . تقول بأنها كانت تحس بإحراج شديد وبالخجل من وزنها ، حينما تعود إلى البيت في فصل الصيف ، حيث حرمتها بدانتها من اللعب وجعلتها تبدو أكبر من سنها ، "ملي نرجع عند أهلي كنت نعود حشمانة بي عت سمينة بزاف وكنت نشوف صحباتي ومانكد نلعب معاهم بي عت نبان كبر منهم" .
وزيادة على الوصفات المعدة للتسمن فإن النساء الصحراويات يفرطن في الأكل بشكل كبير ، بحيث يتناولن أكثر مما يحتاج إليه الجسم من مواد ذهنية وسكرية ويفرطن بالموازاة مع ذلك في الخمول والكسل وقلة الحركة مما يجعل الجسم يختزن الفائض ويحوله إلى شحوم .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق